أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

165

العمدة في صناعة الشعر ونقده

وعشرون شعرا ، بين طويل وقطعة ، ولا ترى شاعرا يكاد يفلت من حبائله ، وهذه زيادة في فضله وتقديمه . - وأما المغلّبون : فمنهم نابغة بنى جعدة ، ومعنى المغلّب : الذي لا يزال مغلوبا ، قال امرؤ القيس « 1 » : [ الطويل ] فإنّك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب « 2 » يعنى : أنه إذا قدر لم يبق ، فإذا « 3 » قالوا : غلّب « 4 » فلان فهو الغالب ، وقد غلّب « 5 » على الجعدي أوس بن مغراء القريعى ، وغلّبت عليه ليلى الأخيلية ، قال الجمحي : وغلّب عليه من لم يكن إليه في الشعر ، ولا قريبا منه : عقال بن خالد « 6 » العقيلىّ ، وكان مفحما ، غلبه بكلام لا بشعر « 7 » ، وهجاه سوّار بن أوفى القشيري « 8 » ، وهجاه وفاخره الأخطل .

--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 44 وفيه : « وإنك » . وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1 / 246 و 325 ( 2 ) في ف : « وإنك » ، وهو مثل الديوان ، وانظر ما قيل حول البيت في البيان والتبيين 2 / 312 ، واللسان في [ غلب ] وفيهما « وإنك » . ( 3 ) اقرأ هذا القول كله في طبقات ابن سلام 1 / 125 و 126 مع اختلاف يسير . ( 4 ) في ص وف وضعت شدة على لام « غلب » وانفردت ص بوضع ضمة على الغين ، وفي الطبقات 1 / 125 ، يقول ابن سلام : « وإذا قالت العرب : مغلّب ، فهو مغلوب . وإذا قالوا : غلّب ، فهو غالب » ، ومثله بالنص في الموشح 91 ، وانظر ما قاله يونس بن حبيب في البيان والتبيين 1 / 374 و 2 / 312 و 3 / 11 و 4 / 84 ، وانظر اللسان . وفي م : « غلب » [ كذا ] . ( 5 ) انظر طبقات ابن سلام 1 / 125 - 126 ، والاشتقاق 25 ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « خويلد » ، وهو يخالف ما في الطبقات ، وما في ص والمغربيتين يوافق الطبقات ، ولم أعثر له على ترجمة . ( 7 ) في ف : « . . . العقيلي وكان بكلام لا بشعر » ، وفي خ ومغربية : « وكان مفحما عليه بكلام . . . » ، وفي م : « وكان مفحما بكلام لا بشعر » ، وما في ص يوافق المغربية الأخرى . ( 8 ) سوّار بن أوفى القشيري هو زوج ليلى الأخيلية ، ولم يترجم له صاحب الطبقات 1 / 125 ، ولا صاحب الشعر والشعراء 1 / 449 ، وذكر اسمه ودفاع ليلى عنه في الخزانة 6 / 243 ، وسماه في المؤتلف والمختلف 290 سوار .